تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
215
الدر المنضود في أحكام الحدود
جميعا ومعا وان كانوا مجتمعين على الشهادة بعد انّ من المسلّم عدم اعتبار أداءهم الشهادة دفعة واحدة ومعا . وقد وافقه في ذلك ولده فخر الدين فقال في شرح كلام والده المذكور آنفا : وجه القرب انّ اجتماعهم على الحضور شرط في ثبوت الحدّ على المشهود عليه وانتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط وكلّما لم يوجب شهادة الزنا الحدّ أوجبت حدّ القذف ، ويحتمل عدم وجوب الحدّ ويمنع اشتراط الحضور دفعة وكونه وقع في حضرة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله على هذه الحالة لا يوجب اشتراطه بل جاز ان يكون اتفاقا . ثم قال : والأقرب عندي الأوّل لأنّه حدّ مبنىّ على التخفيف انتهى « 1 » ولا يخفى انّه لم يقم دليل واضح على مختار العلّامة أعلى اللَّه مقامه . وهنا قول ثالث ذهب اليه الشيخ قدّس سرّه في الخلاف ، قال : إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس وشهادتهم متفرّقين أحوط وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ان كانوا شهدوا في مجلس واحد ثبت الحدّ بشهادتهم وان كانوا شهدوا في مجالس فهم قذفة يحدّون والمجلس عنده مجلس الحكم فان جلس بكرة ولم يقم إلى العشيّ فهو مجلس واحد فان شهد اثنان فيه بكرة وآخران عشيّة ثبت الحدّ ، ولو جلس لحظة وانصرف وعاد فهما مجلسان . ترى تصريحه بأنّه يثبت الحكم بتكامل الشهود سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس متعدّدة والظاهر من المجالس المتعدّدة هو تعدّد المجالس حقيقة بأن يشهد بعضهم في هذا اليوم مثلا وبعضهم في يوم آخر لا ان يشهد كلّ من الشهود في بيت فإنّه شيء آخر ذكره بقوله : وشهادتهم مفترقين أحوط ، وعلى هذا فلا فرق بين اجتماعهم في الحضور وعدمه . وكيف كان فقد استدلّ على ما ذكره بقوله : دليلنا كلّ ظاهر ورد بأنّه إذا شهد أربعة شهود وجب الحدّ ، يتناول هذا الموضوع فإنّه لم يفصّل وأيضا قوله
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد الجلد 4 الصفحة 476 - 475 .